مقالات

  • المختصر البسيط
  • تجربة شخصية ؟
  • هكذا كانوا يعيشون

السبت، 27 مايو 2017

الهوملس المتخفي، تجربة شخصية




واه ! مرت فترة، 
أشعر بالجوع، 
بالجوع تجاه التدوين 
والجوع على الطعام أكثر صراحة. لول

وبهذه المناسبة يوجد تساؤل، 
"كم ممكن تدفع على مطعم؟ ،
يعني الماكسيوم اللي تحسه انه مقبول 
إنك تدفعه ؟ " 


طيب.. بعيداً عن هذا السؤال، 
قررت في شهر من الشهور في هذه السنة إني أكون شبه هوملس ( Homeless) 
الفرق، في أنه عندي مكان أنام فيه وهذا الشيء غصباً عني ، لول.
وأشوف كم يصرف الإنسان العادي، وإش يحس لما يصرف ولما يفقد أشياء،وكم سيتحمل.
سأحكي التفاصيل البسيطة وليس تفاصيل التفاصيل ..توفيراً لوقت القارئ ولكونها تجربة شخصية ربما لا تهتم بها.

إذاً .. ماذا فعلت ؟



نمبر ون | 1 :

ذهبت وقمت بسحب جميع مدخراتي وأموالي من فرع البنك، وذهبت بها 
إلى خالتي التي تقطن بعيداً عني .

نمبر تو | 2 :

أمسكت بالمقص، وقصصت بطاقة الصرافة، وقلت لخالتي:
كل نهاية أسبوع سآتيك وتعطيني 50 ريالاً فقط، كأنك أنت من تنفقي علي .


طبعاً احتطت بمبلغ وقدره 200 ريال بالدس، مدري ليه :D
لكن عادة الإحتياط في أموري تبدو واضحة من صغري .

وقررت هذا الشهر أشتري كل شيء من الخارج،
لا آكل من طبخ البيت... ولا أخبر أحداً عن الشيء الذي أعمله.
فقط بالمبلغ الذي أملكه، ولا أضمن غيره .


وليش وديته عند خالتي؟ لأني ما حاقدر كل شوية أروح لها..
ولا أريد مقابلة زوجها ثقيل الدم، فهذا شي يمنعني .. لول .


*التجربة*


الأسبوع الأول بدأت بداية عادية..يعني " أحاول باستهتار" إني أشفق من فلوسي وأقلل الإنفاق
طبعاً معي 50 فقط، لكن بعقلي الباطني أشعر بالأمان أنه معي 200 ريال احتياط..
قللت إنفاق لكن ليس بالشكل المطلوب.



الأسبوع الثاني الوضع شوية اختلف،الفلوس صارت تقل بسرع
ة ولو ما خففت إنقاق سأصل للمئتين الإحتياط وهذا مؤشر سيء..
وخذ في بالك إني أدفع فلوس البنزين من الخمسين .
وليس لدي غير هذا المبلغ .


الأسبوع الثالث فشلت، ودخلت على الإحتياطي
واستخدمته وأنا في بالي إني سأعوضه قبل نهاية الاسبوع بطريقة ما.
لكن لا يوجد مصدر دخل وهذه معضلة.


عموماً انتهى شهر وقررت أكمل دون أن آخذ من خالتي شيئاً، لم أقم بزيارتها ذلك الأسبوع
وقلت بدلاً من أن تعطيني 50، سأفترض أنها أعطتني وهذا يكون التعويض في الـ 200 .


الشهر الثاني لم أستطع شراء كماليات،
وأصبحت أكثر إصراراً في أني أنجح بالمهمة..
كيف العصاميين ينجحون؟ طيب عندهم مصدر دخل على الأقل، وأنا ما عندي.
أنا حالياً تائه في زحمة العالم، أنا نكرة .
وعندما أقول لم أقدر على شراء الكماليات..
وهي أني مثلاً أدخل البقالة / السوبر ماركت لأشتري [ ضرورة ] الماء،
وأنظر لأرى " حليب الشوكولاته " أو " العصير" الذي أحبه .. 
لكن لا أقدر على شرائه لأنه صار يهددني .. و[ ضرر ] ، أصبح بالنسبة لي كماليات .


تورّطت عندما خرجت مع أصحابي مرة،
عادةً أحب أبادر وأدفع  الحساب دون انتظار الطرف الآخر..يوجد فيني هذا الطبع لا أعلم لمَ ،
لكن فعلتها هذه المرة .. ولأول مرة انتباني شعور الندم والقلق عندما نظرت للمبلغ المتبقي لدي.

لقافة؟ لكن كيف أغير هذا الطبع، للتو اكتشفته .. لماذا أصبح يضايقني هذه المرة؟

- انتهى أسبوع آخر ولم آخذ من خالتي وأصبحت أعيش على الباقي.

صرت أتجنب الإجتماعات الأصحابية رغبة مني في إتمام النجاح دون أن أضطر للدفع بسبب طبعي هذا الذي سيكلفني الكثير.

إلا أني خرجت بفكرة تدريجية.. صرت أمرن عقولهم عليها، وهي أنه لدي أزمة مالية ومشاكل 
في سيارتي وبالكاد أستطيع حلها والدفع .

كسبت جانب تعاطفي من بعيد لبعيد،
فمررت فكرة أخرى أنه الأفضل دائماً بغض النظر عن الإجتماع واللمّة مع أحد،
يفضّل أنه يكون الدفع قطيّة .
( لغير الناطقين بالسعودية هذا يعني يجب على كل أحد أن يساهم من عنده بمبلغ من المال الله لا يهينه).لول

نجحت بشق الأنفس أن أخفي طبعي المبادر في الدفع ..
حتى أني حاولت مرة أن أفعلها لكنهم نهوني، وأصروا على أن الدفع يكون بشكل جماعي .
قلت تمام.. وبداخلي أشعور بالسوء ، لم أتعود على ذلك.



على أية حال: صرفيتي ذلك الشهرين تعدت المبلغ الذي معي،
والذي كان في بالي وكنت واضعاُ في الإعتبار أن ألتزم به ...


الشهر الأول : صرفت ما يقارب الـ 300 ريال وهذه جميعها على أكل وشرب فقققققطططططط
وأنا أحاول أن أقلل.

الشهر الثاني: قطعت كل شيء عندما لم أعد أشعر بالأمان وليس لدي احتياطي آخر
وركزت عالضرورات وتقليل الإنفاق أكثر لأقصى حد .
فكان المبلغ النهائي ما يقارب الـ 150 ريال. أكل وشرب فقط / دون وقود السيارة.
مع محاولات البحث عن مصدر دخل .



أخيراً وليس آخراً ، أرى في النهاية والخلاصة كالتالي:


-6 ريال ونصف كافية كوجبة واحدة فقط يومياً أنها تمد الجسم بالتغذية اللازمة، ماء + بروتين
-عندما الإنسان يستمر على وجبة واحدة لمدة معينة تزيد شراهته للأكلات الثانية بقوة،ويركز على ما عند الناس لا شعورياً.
-البلد هذه فيها خير ، وفيها أموال وأكلات مهدورة بشكل فظيع ما يحس فيها المرفّه .
- الآباء يتعبون ويبذلون الغالي والنفيس، لأنه مسؤول عن حيوات أخرى ، ليست فقط نفسه ما تهمه.
-عندما يكون لدى الشخص مال يغطي حاجته، فإنه يميل للتقاعس، ليس لديه شي يخسره، لكن لما يبدأ يشعر بالتهديد سيبدأ بالتحرك ويترك كل شيء آخر لأجل الهدف، وأحيانا يكون الهدف لقمة أو توفير ريال.
-الهلل ( العملات المعدنية ) الذي يُرمى وليس له قيمة عند البعض ، يسوى حياة عند الغير. لا تستهن بالأمور الصغيرة،صرت أحاول أجمع الهلل من البيت ومن كل مكان أريد الإستمرار بالتجربة.



عموماً ..ما قدرت أستمر بالتجربة،
مو عشان شيء، ولكن المكان / البيئة / النفس ، ما ساعدت لمدة أطول .
وينقص التجربة أشياء كثيرة، ومعيار التجربة متذبذب..
ولا أخفيكم أن الأثر النفسي من التجربة كان سيء، لكن كنت أشعر بنوع من السعادة.
عشت على أني هوملس متخفي .. لكن في النهاية صرت أصنفني كفقير متخفي.. أو مسكين.
ويضحك على نفسه بالتجربة.



إذاً ... هل عرفت سبب سؤالي في بداية التدوينة؟
انا انسألت هذا السؤال، وكانت التدوينة هذه هي الإجابة.

شاركني انطباعك وتقييمك للتجربة هنا أو على تويتر .
ورمضان كريم على الكل.

الخميس، 4 أغسطس 2016

أسطورة المدونة المغمورة التي ستغير العالم

بسم الله الرحمن الرحيم

المصدر

موكاااااشي نو هاناشي .. كان هناك مدونة مغمورة لكن معمورة بأصدقائها الجميلين
أنشئت 4 أغسطس 2011 على يد شخصان .. الأول أسمه أحمد، و الثاني أسمه عبدالعزيز
كان أحمد شاباً يعشق الغموض و يكتبه .. و يحب أن يقضي جل وقته في صومعته على إختراعاتِ تفيد الإنسانية (أتمنى يخبركم عنها)، و عبدالعزيز هو الآخر كان يحب التجربة و الإستكشاف، في الحقيقة لم يكونا يعملان بجد .. لكن لقد كانا صديقين رائعين حتى أتى ذلك اليوم.

المصدر

في مطلع عام 2013 حصلت حادثةً هزت أركان المزر... اقصد المدونة، كان تُعرف بحادثة: "Busy na univerzitě"
جاء شخص في منتصف الليل، يدعى (univerzitě)، كان عبدالعزيز في أعلى تل، يُطل على المدونة، يقوم بأعمال ترميم و جمع مصادر للعيش .. فـلاحظ سيارة متوقفة .. أمامها شخص مجهول، ذا الهيئة البشرية الضخمة .. يتحدث مع أحمد عن بُعد.

المصدر

يقول عبدالعزيز: رميت ما بيدي و ذهبت مسرعاً إلى أسفل التل .. عندما وصلت لم أرى صديقي .. لم يكن هناك إلا ذلك الشخص المجهول شاخصٌ بنظره الحاد إليّ .. و كأنه يتوقع مجيئي" كانت هذه آخر كلماته .. بعد ذلك تم إعلان إختفاء عبدالعزيز و أحمد في ظروف غامضة عام 2013.

عام 2016 .. عاد أحمد و عبدالعزيز و قد بدا عليهما الشقاء و لكن كانا سعيدين جداً، و قد تبيّن أن univerzitě شخص جيّد .. رأى ظلاماً يسود عقولهم فأصر على أخذهم في رحلة تنويرية لعقولهم و لكي يمكنهم من تغيير العالم .. الآن هذه المدونة تشهد عامها الخامس بحلول 4 أغسطس، و هذا سبب إختفائنا الخارج عن إرادتنا .. تعليقاتكم و تفاعلكم هو ديزلنا و وقودنا .. شكراً من القلب.

كل عام و أنتِ عامرة بالأصدقاء مدونتنا الجميلة ض1


ملاحظات:

(1) - "Busy na univerzitě" من اللغة التشيكية، و تعني بالعربية: (مشغول في الجامعة)
(2) - "univerzitě" = جامعة
(3) إلق نظرة على أول تدوينة

عنوان الحلقة المقبلة: وصول السيد práce

الجمعة، 25 يناير 2013

فيض فضفضة




سأسرد سريعاً فضفضتي .. مبعثرة , ليست ذو أهمية لكم. ولكنها قد تبدو كذلك بالنسبة لي في يومٍ ما,
تنميق الأحرف سيشغل حيزًا من وقتي, وتفكيري .. وإرضاء ذائقتي المزاجية.. الفضفضة السريعة تبدو مناسبة دون تنميق.

  • قد تمرّ اللحظات بلمح البصر, الأعوام كالثواني.. لكنها بالتأكيد ستكتظ بالكثير من الأحداث التي تقبع في ذاكرة القلب,
    أحداث عتيّة على النسيان - لا تبكي على ما فات؟ .. بل ابك واجعل دموعك تبلل أرضك، ابك على لحظات أسأت فيها لأحد، ابك على انجازاتك بفرح .. ابك لأنك استطعت تحمّل قسوة الحياة, ابك لأن القلب يستحق الراحة.



  • أعلم أني مهمل جدًا لمدونتي, حشود الأفكار في رأسي لا تهدأ وينابيعها لا تنضب.. ولكن لصّ التشتّت يسرق منك إرادتك.. ويوهمك بعدم القدرة على قدرتك فتصبح واهن مستثقلاً لمس القلم. ونسيت أن المدونة تقبل كل أنواع الحبر.. دوّن دون تردّد.


  • البشر تجارب, مثيرة وممتعة - يوميًا أوقن بصحة هذه العبارة, كيف لا وأنا أمارس هذه التجارب على فئة منهم؟ - أودّ القول أنه رغم هذا.. يجب ان تحترم رغبات البشر وخصوصياتهم كذلك.. فالنيّة الطيبة لا تكفي هاهنا، بل قد تكون ضربة الفأس في الرأس, وجرح لشعورك النبيل الذي لم يعلمه أحد من البشر, ولن يحترمه أحد.. لأنك ببساطة لم تحترم تلك الرغبات البشريّة.

  • علمت أن الأصدقاء سيظلّوا أصدقاء طالما اعتبرتهم كذلك, هي مجرّد تسميات.. إن أردت أن تجعل من هذه التسمية شيئًا عظيما فعليك أن تضيف لقب الأوفياء إلى هذا اللقب. جميعها ألقاب انت تطلقها على من تشاء, ولكن في بعض الألقاب ما تجد أنه يشعرك بالأمان. فالأصدقاء الأوفياء هم نفسهم أولئك الأصدقاء الظرفاء’, الأصدقاء الذين لا تصلهم ولا يصلونك وفي نهاية الأمر.. يبقون أوفياء ! تسألني كيف ذلك؟ - لا أعلم .. يجدر بك أن تخبرنا بقصتك التي جمعتك مع هؤلاء الأصدقاء لنحكم .


  • سذاجة المشاعر.. تكون في حبّ الناس جميعاً لأنك شخص صوّرت لنفسك المثالية, وكره الناس جميعاً لأنك تعاني من ظلم المجتمع, ان تحب بمكيالين. وتكره بمكيالين .. ولديك إسراف في مشاعرك دون أن تقدّر قيمتها ووقتها وتتعامل معها بذكاء’، تلك سذاجة.

  • تذكّرت عبارة كُتبت على أحد جدران مدينتي اللطيفة, ‘‘ عاشر من تعاشر .. لا بدّ من الفراق ‘‘. شيء مؤلم صحيح؟ 


  • آممم تذكرت أيضًا .. من سذاجة المشاعر, إذا أحببت .. فلا تُمحور حياتك حول هذا الحبّ وتعطّل حياتك. تنسى مستقبلك وقلبك وتكون شخص كئيب حزين متجهم .. ‘‘ ابتسم فلعل غيرك إن رآك مرنما طرح الكآبة جانبا وترنمّا ‘‘ , دع هذا الحب وشأنه, الحب بهذا الشكل في هذا الزمن حُب سيء. عد لحياتك النبيلة. لأصدقائك الأوفياء الظرفاء, وأعنيك بها يا عكاشة.

  • آه صح.. انا مستعجل في أموري.. تلك صفة سلبية أخرى اكتشفتها اثناء تجوالي داخل انعكاسات تصرفاتي الغريبة. 


  • لمزيد من الروعة في حياتك.. إما أن تكون رائع أو تحصل على رفقة رائعة.. سهلة صح؟


  • أجمل مافي هذه التدوينة أني أضعها أمام العامة. لا أخاف على قلمي الركيك من الحسد. ولا على فضفضتي من ان تتحول لبوح, ولا على عدم مراجعتي لها.. حسناً .. بدأت أخاف من النقطة الأخيرة. 

  • شكراً لي .. ولفضفضتي ♥ 

الثلاثاء، 1 يناير 2013

مسك ختام؟








ما ظننتَ يومًا أن الرّحيل بصمتٍ يتركُ كلّ هَذا الصّخب..
وما توقعتَ يومًا أن أعيشَ في ذكرى خليل هرب..
هرَب .. هَرب دون أن يتجلّى السبب ..
إلا أنها كلمة بليغة الوصف لواقعٍ حزين..

دائما ما كرِهتُ رسائل الوداع، ولكن لوهلة تمنيت أن أجد في صندوقي واحدة ..
تبرّد حرارة متّقدة .. عليها الوَلـَه
هنا وهناك .. هواجيس وأفكار ..
فلحظات الوداع، أهون بكثير من كل لحظة جلبت بسمة ..نبضة..

هل هو بخير؟ - أخبرني ماذا حدث؟ وماذا استجدّ !
وسلاسلُ تفكير غير منتهية ؛ أظن نهايتها الجنون ،!

يبدو أن السنون مضت والأرواح غابت..
عدا أن طيفها ما زال يلوح أمام أعيننا ويسكن قلوبنا .. وسيبقى كذلك .

آه ما أصعب الوداع وأمرّه .. لم يكن مِسك ختام,
كانت أكُـفّاً لم تتلامس.. ولكن أكُفّ دعواتنا تتبعه.

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Blogger Templates | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة